تقرير المباراة بقلم: طلال عثمان

انتزع بورنموث فوزاً قاتلاً بنتيجة 3-2 على ليفربول، بعدما سجل أمين عدلي هدف الانتصار في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، في مباراة مثيرة احتضنها ملعب فيتاليتي.

وكانت تسديدة دومينيك سوبوسلاي الرائعة من ركلة حرة في الدقيقة 80 قد أعادت ليفربول إلى أجواء اللقاء، بعد أن كان متأخراً بهدفين دون رد. غير أن بورنموث رفض الاكتفاء بالتعادل، وخطف الفوز في اللحظة الأخيرة.

وافتتح إيفانيلسون التسجيل في الدقيقة 26، قبل أن يعزز أليكس خيمينيز تقدم أصحاب الأرض بالهدف الثاني، فيما قلّص فيرجيل فان دايك الفارق برأسية قبل نهاية الشوط الأول بقليل.

وبدا أن ليفربول قد نجا عندما أهدر إيفانيلسون فرصة محققة أمام المرمى، لكن المباراة كان لها رأي آخر، إذ استغل عدلي ارتباك الدفاع وسجل هدف الفوز مع صافرة النهاية، ليشعل احتفالات جماهير بورنموث.

وبهذا الانتصار، صعد بورنموث إلى المركز الثالث عشر، بينما أصبح موقف ليفربول في المربع الذهبي مهدداً قبل مباريات يوم الأحد.


كيف جرت المباراة

تقدم بورنموث عكس مجريات اللعب. تمريرة طولية من ماركوس سينيسي أخطأ فان دايك في تقديرها بمحاولة إبعاد متراخية، لتصل الكرة إلى أليكس سكوت الذي مررها إلى إيفانيلسون، فسددها بقوة داخل الشباك.

وبعد سبع دقائق فقط، ضاعف بورنموث النتيجة، حيث لعب فان دايك دوراً سلبياً مرة أخرى بإبقائه خيمينيز في موقف سليم، لينطلق الأخير خلف تمريرة جيمس هيل ويهز الشباك.

وعوّض فان دايك جزئياً خطأه في الدقيقة 45، حين حول ركلة ركنية نفذها سوبوسلاي بكتفه داخل المرمى، مقلصاً الفارق قبل نهاية الشوط الأول.

وفي لقطة مثيرة للجدل، نجا خيمينيز من احتساب ركلة جزاء ضده بعد تدخل غير متزن على البديل ريو نغوموها داخل منطقة الجزاء، حيث واصل الحكم اللعب. ومع اقتراب الدقائق العشر الأخيرة، حصل ليفربول على ركلة حرة في موقع مناسب.

ومن الركلة الحرة، مرر محمد صلاح الكرة بلمسة ذكية إلى سوبوسلاي، الذي أطلق تسديدة مقوسة رائعة هزمت الحارس جورجي بيتروفيتش.

اعتقد ليفربول أن التعادل سيكون كافياً للخروج بنقطة، خاصة بعد أن أهدر إيفانيلسون فرصة سهلة أمام أليسون، لكن في عمق الوقت بدل الضائع، فشل فريق أرنه سلوت في التعامل مع رمية تماس طويلة، ليتمكن عدلي من التسجيل من المحاولة الثانية، مانحاً بورنموث فوزاً مثيراً.


فان دايك يعاني ودفاع ليفربول ينهار

رغم تسجيله هدفاً، فإن فان دايك لن يتذكر هذه المباراة باعتزاز. فقد كان مسؤولاً جزئياً عن أهداف بورنموث في الشوط الأول، بسبب فقدانه التركيز في مناسبتين.

وزادت الأمور تعقيداً بعدما تأخر الجهاز الفني في إجراء تبديل عقب إصابة جو غوميز أثناء محاولته إيقاف الهدف الأول، ما ترك الدفاع مكشوفاً. ورغم دخول واتارو إندو ولاحقاً أندي روبرتسون، الذي ارتبط اسمه بالرحيل عن أنفيلد، استمرت معاناة الخط الخلفي.

وبعد ثوانٍ من هدف التعادل الذي سجله سوبوسلاي، كاد ليفربول أن يتلقى هدفاً جديداً، حين اختبر رايان كريستي أليسون، قبل أن يهدر إيفانيلسون فرصة أخرى من مسافة قريبة.

ولم يتعلم ليفربول من تلك التحذيرات، إذ كلفه الارتباك الدفاعي في اللحظات الأخيرة خسارة مؤلمة، لتنتهي سلسلة طويلة دون هزيمة.

وسيحاول ليفربول تصحيح المسار أمام نيوكاسل يونايتد الأسبوع المقبل، علماً بأن “الماكبايز” قد يتقدمون عليه في الترتيب قبل تلك المواجهة.


بورنموث لا يستسلم أبداً

كانت الأهداف المتأخرة سمة واضحة لمباريات بورنموث هذا الموسم، إذ حقق الفريق فوزاً قاتلاً على توتنهام 3-2 في آخر مباراة بيتية، قبل أن يتلقى هدف تعادل متأخراً أمام برايتون.

وتواصلت الإثارة هنا أيضاً، حيث كافأ الأسلوب الهجومي للمدرب أندوني إيراولا فريقه.

فعندما أدرك ليفربول التعادل، كان بإمكان إيراولا أن يطلب من لاعبيه التراجع والدفاع للحفاظ على نقطة ثمينة، لكنه اختار العكس تماماً، وأجرى تغييرات إيجابية أعادت بورنموث إلى الهجوم، ليحصد في النهاية فوزاً مستحقاً في الثواني الأخيرة.